وهبة الزحيلي

310

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : شُهَداءَ منصوب إما لأنه صفة قوامين ، أو حال من ضمير قوامين . إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما : إنما قال : بهما ، ولم يقل : به ؛ لأن أَوِ لأحد الشيئين لأربعة وجوه : الأول - أنه محمول على المعنى ، والمعنى : إن يكن الخصمان غنيين أو فقيرين فاللّه أولى بهما . الثاني - أنه لما كان المعنى : فاللّه أولى بغنى الغني وفقر الفقير ، رد الضمير إليهما . الثالث - إنما رد الضمير إليهما ؛ لأنه لم يقصد غنيا بعينه ولا فقيرا بعينه . الرابع - أن أَوِ بمعنى الواو ، والواو لإيجاب الجمع بين الشيئين أو الأشياء ، فلهذا قال : أولى بهما . وأو بمعنى الواو في مذهب الأخفش والكوفيين . أَنْ تَعْدِلُوا أن : في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : لئلا تعدلوا ، أو تكون في موضع نصب على تقدير : كراهة أن تعدلوا ، كقوله تعالى : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [ النساء 4 / 176 ] أي لئلا تضلوا . وَإِنْ تَلْوُوا بواوين : أصله تلويوا على وزن تفعلوا ، من لويت ، فنقلت الضمة من الياء إلى ما قبلها ، فبقيت الياء ساكنة ، وواو الجمع ساكنة ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين ، فبقي : تلووا ووزنه تفعوا . البلاغة : قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مبالغة أي مبالغين في إقامة العدل . غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً طباق . آمَنُوا آمِنُوا جناس ناقص لتغير الشكل . ضَلَّ ضَلالًا جناس مغاير .